البغدادي
289
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
جعل هذه الكلمة مولّدة مع شهرتها في كتب الأئمة . انتهى . وقول الشارح المحقق : « واللّهزمتان : عظمان » . . . إلخ ، اللّهزمة ، بكسر اللام والزاي ، وسكون الهاء . والناتئ : اسم فاعل من نتأ الشيء بالهمز ، ينتأ بفتحتين نتوءا ، إذا خرج من موضعه وارتفع من غير أن يبين . ويجوز تخفيف الفعل ، كما يخفّف قرأ ، فهو نأت منقوص . واللّحي ، بفتح اللام وسكون الحاء المهملة : عظم الحنك ، وهو الذي يثبت عليه الأسنان . وقوله : « جمعهما الشاعر بما حولهما » يريد أنّ لكلّ حيوان لهزمتين لا غير ، فالجمع على تأويل جبّ مذاكير فلان ، بضم الجيم وتشديد الباء . قال صاحب المصباح : جببته جبّا من باب قتل : قطعته ، ومنه جببته فهو مجبوب بيّن الجباب بالكسر ، إذا استؤصلت مذاكيره . وقال أيضا الذكر : الفرج من الحيوان ، جمعه ذكرة مثال عنبة ، ومذاكير على غير قياس . وما ذكره الشارح من تفسير اللّهزمتين ، هو كلام صاحب الصحاح ، وقال بعده : ويقال هما مضغتان علبتان تحتهما . والمضغة اللّحم ، سمي بها ، لأنها مقدار ما يمضغ . والعلبة بالموحّدة ، من علب اللحم بكسر اللام واستعلب ، إذا غلظ . وروي أيضا : عليّتان بالمثناة التحتية المشددة . وقال أبو جعفر أحمد بن محمد : اللّهازم : عروق في القفا . والصحيح ما قاله الجوهري . قال الأعلم : ومعنى « عبد القفا واللهازم » أنّ من ينظرهما ، يتبيّن عبوديّته ولؤمه ؛ لأنّ القفا موضع الصفع ، واللّهزمة موضع اللكز ، وهو بفتح اللام وسكون الكاف وآخره زاء معجمة : مصدر لكزه لكزا من باب قتل ، إذا ضربه بجمع كفّه ، بضم الجيم وسكون الميم . يقال : ضربه بجمع كفه ، أي : مقبوضة . والمعنى : كنت أظنّ زيدا سيّدا شريفا ، كما قيل فيه إنه سيد ، فظهر أنه لئيم ، وكان ما قيل فيه باطلا .